“أزمة المياه في البصرة بين وعود حكومية متأخرة ومعاناة شعبية متفاقمة”

اجنادين نيوز / ANN

بقلم/ عامر جاسم العيداني

مشكلة المياه الصالحة للشرب في البصرة تُعد واحدة من أكثر التحديات الحيوية التي تواجه سكان المحافظة، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على مصادر مياه غير صالحة للاستهلاك البشري بسبب التلوث وارتفاع نسبة الملوحة في شط العرب ، وتأخر تنفيذ مشاريع تحلية المياه لا سيما محطة الكهرباء وتحلية المياه في الفاو يعكس بطء الإجراءات البيروقراطية وضعف التنسيق بين الحكومة المحلية والمركزية.

رغم وعود رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بتنفيذ مشاريع استراتيجية لتحسين الخدمات الأساسية في البصرة، وخاصة مشروع محطة كهرباء وتحلية المياه في قضاء الفاو ، إلا أن مرور عام دون تحقيق تقدم ملموس يثير استياء المواطنين ويزيد من الضغوط على الإدارة المحلية ، وان هذا التأخير لا يؤثر فقط على حياة السكان اليومية، بل يشكل تهديدًا للصحة العامة والاستقرار الاجتماعي في المحافظة.

لقد سئم المجتمع البصري من الوعود الحكومية التي لا تنفذ ، وهنا أصبح الضغط الشعبي والإعلامي هو الوسيلة التي يمكن أن يكون له تأثير كبير في تسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية، بما في ذلك مشاريع تحلية المياه في البصرة وعندما يتم تسليط الضوء على قضايا مثل هذه بشكل مكثف، فإنها تجبر الحكومة المركزية والمحلية على إعطاء الأولوية لها لتجنب الانتقادات الشعبية والإعلامية.
في حالة البصرة، يمكن أن يحدث الضغط الشعبي والإعلامي تغييرًا كبيرًا من خلال إثارة الرأي العام، حيث يؤدي زيادة الوعي بخطورة المشكلة إلى حشد دعم شعبي واسع يفرض على المسؤولين التحرك ، كما أن التناول الإعلامي لهذه القضايا يضع المسؤولين تحت ضغط أكبر للإيفاء بوعودهم والرد على التساؤلات بشأن التأخير. بالإضافة إلى ذلك، إذا وصل الاهتمام الإعلامي إلى مستوى عالمي، فقد تُضطر الحكومة إلى التحرك بسرعة لتجنب الإضرار بسمعتها الدولية.

لكن نجاح هذا الضغط يعتمد على تنظيمه واستمراريته ويجب أن يكون مدعومًا بحملات شعبية، مقالات تحليلية وتغطية إعلامية متواصلة تُسلط الضوء على المعاناة اليومية للمواطنين بسبب نقص المياه الصالحة للشرب.

وعليه ندعو الحكومة المحلية على العمل بجدية وزيادة الاهتمام والضغط على الحكومة الاتحادية للإيفاء بوعودها ، ودعوة اخرى الى الوسائل الإعلامية بكافة عناوينها ان تقوم بتسليط الضوء على مثل هذه المشاريع والقيام بحملات اعلامية واسعة وبشكل مستمر ودعم الحكومة المحلية من اجل اجبار الحكومة الاتحادية على تنفيذ مشاريع تحلية المياه في البصرة خصوصا محطة كهرباء وتحلية المياه في الفاو التي طال انتظار اقرارها وتنفيذها ، للحاجة الملحة لها وتخفيف العبء المالي والصحي عن المواطنين الذين عانوا من شحة المياه الصالحة للاستخدام البشري لفترة طال زمنها .

زر الذهاب إلى الأعلى