العلاقات الصينية العربية في العصر الجديد: حصاد عظيم

اجنادين نيوز / ANN
الاستاذة لٌجين سليمان

أصدر مركز البحوث والتواصل المعرفي كتابا جديدا تحت عنوان “منتدى التعاون العربي الصيني في العصر الجديد” لمؤلفه السفير السوداني السابق في الصين والباحث والمفكّر والأستاذ في جامعة شنغهاي للدراسات الدولية والباحث في مركز الدراسات الصينية العربية للإصلاح والتنمية الدكتور “جعفر كرار”.
يتألف الكتاب من عدة أجزاء، يتناول كل منها مرحلة مهمة من مراحل تطور العلاقات العربية الصينية وإنجازات منتدى التعاون العربي الصيني، مع ربط لتطور العلاقات الصينية العربية بواقع أحداث المنطقة وما مرت به من تحولات بدءا من الانتفاضة الفلسطينية عام 2000. على الرغم من كل ما قدّمه الكتاب من تحليل للعلاقات التعاونية التي أسفرت عن تحقيق منفعة متبادلة للأطراف المشاركة، إلا أن الكاتب لم يغفل أبدا ذكر التحديات والصعوبات التي واجهت وتواجه كلا من الصين والعالم العربي، وذلك وفقا للطريقة الصينية التي عادة ما تبدأ بذكر الإيجابيات ومن ثم تضيف كلمة “لكن” بكل لطف وحكمة، لتبدأ بعدها بذكر التحديات والمشاكل مع توصيات عملية وفقا لبراغماتية الصين المعهودة أيضا.
يبدأ الجزء الأول باستعراض موجز لتطور العلاقات بين الصين والدول العربية من أكتوبر 1949 حتى سبتمبر 2004، حيث يسلط الضوء على المحطات الرئيسية التي شكلت هذه العلاقات خلال هذه الفترة.
أما الجزء الثاني، فيحمل عنوان “العشرية الأولى لمنتدى التعاون العربي الصيني: التقدم نحو الشراكة الاستراتيجية”، ويتناول الإنجازات والتطورات التي شهدها المنتدى خلال السنوات العشر الأولى من تأسيسه، وكيف ساهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
ويأتي الجزء الثالث تحت عنوان “العشرية الثانية: الحصاد العظيم”، حيث يرى الكاتب أن العلاقات العربية الصينية بلغت خلال هذه الفترة مستوى عالياً من الديناميكية والقوة والحيوية، مما يعكس التطور الكبير الذي شهدته هذه العلاقات.
في الجزء الرابع، يتم تحليل التحديات التي واجهها المنتدى خلال العقدين الأخيرين، مع التركيز على كيفية تعامل الجانبين مع هذه التحديات واستمرار مسيرة التعاون رغم الصعوبات.
أما الجزء الخامس، فيحمل عنوان “التقييم والتوصيات”، حيث يتم تقييم مسيرة المنتدى على مدى عقدين من الزمن، مع استعراض النجاحات التي تحققت، والتحديات التي واجهتها، بالإضافة إلى تقديم توصيات لتعزيز التعاون المستقبلي.
ويُختتم الكتاب بـ الجزء السادس والأخير، الذي يحمل عنوان “المنتدى في العصر الجديد: ملاحظات واقتراحات وتوصيات”، حيث يقدم الكاتب رؤيته المستقبلية للمنتدى في ظل المتغيرات الدولية الجديدة، مع تقديم اقتراحات لتعزيز دوره وفعاليته في تعزيز العلاقات العربية الصينية.
تأتي أهمية هذه الدراسة من أن آلية المنتدى حتى الآن تعبر الرافعة الرئيسية للعلاقات الصينية العربية، إذ بات من الضروري أن يتم التطرّق للمنتدى عند ذكر أي عمل مشترك في أي مجال من مجالات التعاون الصيني العربي. وقد تم اعتماد المنهج التحليلي للتعمق في تحليل البيانات والوثائق. فيما يلي مرور وبشكل مختصر على ما جاء به الكتاب من أفكار:
من الـ 1949 حتى 2004.
لقد لعبت الصين دورًا بارزًا في دعم تنمية الدول العربية خلال فترة الخمسين عامًا، حيث قدمت مساهمات كبيرة في مجال البنية التحتية والتنمية الاقتصادية. من خلال تقديم القروض الميسرة والمنح، كما ساعدت في بناء الطرق، وتشييد الجسور، وإقامة السدود، وغيرها من المشاريع الحيوية التي أسهمت في تعزيز التنمية المستدامة في المنطقة.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك نجاح الصين في عام 1974 في إنشاء شبكة حديثة لتوزيع مياه الشرب في العاصمة الموريتانية نواكشوط، وهي مشكلة ظلت عالقة منذ الحقبة الاستعمارية الفرنسية. هذا المشروع لم يحل أزمة المياه فحسب، بل كان أيضًا خطوة مهمة نحو تحسين جودة الحياة لسكان العاصمة. كما ساهمت في تطوير البنية التحتية البحرية في المنطقة، حيث ساعدت في بناء وتحديث الميناء البحري التجاري الرئيسي في موريتانيا، مما عزز من قدرة البلاد على الاستفادة من مواردها الطبيعية وتعزيز تجارتها الدولية. هذه المشاريع تعكس التزام الصين بدعم الدول العربية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز التعاون المتبادل بين الجانبين.
من خلال هذه الجهود، أثبتت بكين أنها شريك استراتيجي وفاعل في دعم التنمية في العالم العربي، حيث لم تقتصر مساهماتها على الجانب الاقتصادي فحسب، بل امتدت إلى تعزيز البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية، مما ساهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاستقرار في عدة مناطق.
نحو الشراكة الاستراتيجية
يتحدث الكاتب عن التطور في العلاقات الصينية العربي، إذ أنه منذ سبتمبر 2004 حتى عام 2014، شهدت العلاقات الصينية العربية تحولًا كبيرًا بعد فترة من الركود النسبي. ففي الفترة من 1956 إلى 2004، كانت العلاقات بين الجانبين تقليدية إلى حد كبير، واقتصرت في معظمها على التبادلات التجارية المحدودة دون تطورات سياسية أو استراتيجية ملحوظة. ومع ذلك، تغير هذا الوضع مع ولادة منتدى التعاون العربي الصيني في سبتمبر 2004، والذي جاء في ظل تحولات جيوسياسية كبيرة في الشرق الأوسط، كان لها تأثير عميق على الدول العربية.
كما أشار هذا الجزء من الكتاب إلى الأحداث التي سبقت تأسيس المنتدى، عندما شهدت المنطقة أحداثًا جسيمة، أبرزها انتفاضة الأقصى التي اندلعت في عام 2000 ضد الاحتلال الإسرائيلي، واستمرت حتى فبراير 2005. أدت هذه الانتفاضة إلى تصاعد التوترات بين الدول العربية وإسرائيل، وكذلك بين العالم العربي والغرب، الذي أبدى دعمًا واضحًا للسياسات الإسرائيلية. وقد أثارت الممارسات الإسرائيلية، مدعومةً بالدول الغربية، غضبًا شعبيًا واسعًا في الدول العربية، مما زاد من حدة الاستقطاب بين العالم العربي والغرب.
وصلت هذه التوترات إلى ذروتها بعد عام واحد من اندلاع الانتفاضة، عندما نفّذ تنظيم القاعدة هجمات 11 سبتمبر الإرهابية في الولايات المتحدة عام 2001. وعلى الرغم من إدانة الدول العربية وجامعة الدول العربية لهذه الهجمات، وإعلانها التضامن الكامل مع الولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب، إلا أن الإعلام الغربي شن حملة تشويه واسعة ضد العرب والمسلمين، متهمًا بعض الدول العربية، مثل السعودية والعراق وليبيا، بدعم الإرهاب.
وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على عدد من هذه الدول، مما زاد من تعقيد العلاقات العربية الغربية. في خضم هذه الأحداث، أعلنت الصين في عام 2001 عن تأسيس جمعية الصداقة العربية الصينية، والتي لاقت ترحيبًا واسعًا من العالم العربي.
ثم جاءت الخطوة الأهم في سبتمبر 2004، عندما اتفق الجانبان على إنشاء منتدى التعاون العربي الصيني، الذي أصبح أهم آلية لتعزيز العمل الجماعي بين الصين والدول العربية. وقد مثّل المنتدى نقطة تحول استراتيجية في العلاقات الثنائية، حيث انتقلت من طابعها التقليدي المحدود إلى شراكة أكثر عمقًا وتنوعًا، تهدف إلى تعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. وبهذه الخطوات، استطاعت الصين أن تقدم نفسها كشريك موثوق للعالم العربي في فترة شهدت تحديات جسيمة، مما عزز من مكانتها كفاعل رئيسي في الشرق الأوسط.
الحصاد العظيم
وفقا للكتاب فقد شكلت الدورة السابعة للاجتماع الوزاري، التي عُقدت في 12 مايو 2015، أولى فعاليات العشرية الثانية لمنتدى التعاون العربي الصيني. إلا أن هذه الدورة سبقها تطوران مهمان أثرا بشكل كبير على مسار العلاقات بين الجانبين.
الأول كان إصدار أول وثيقة رسمية من الصين حول سياستها تجاه الدول العربية، والتي جاءت في ظل أجواء حملة غربية مكثفة ضد العرب والثقافة العربية والإسلامية، نتيجةً للعمليات الإرهابية والوحشية التي نفذها تنظيم “داعش” داخل المنطقة وخارجها.
في خضم هذه الأجواء التي اتسمت بشيء من العزلة العربية، أعلنت الصين من خلال هذه الوثيقة عن ثقتها الكاملة في الدول العربية، مؤكدةً استمرار التعامل معها وتبادل الدعم رفيع المستوى في قضايا حيوية مثل الطاقة والتجارة والاستثمار. كما أكدت الوثيقة أن منتدى التعاون العربي الصيني سيظل الإطار الرئيسي والحامل الأساسي للتعاون بين الجانبين في الحاضر والمستقبل.
وبعد أسبوع واحد فقط من إصدار هذه الوثيقة، قام الرئيس الصيني “شي جين بينغ” بزيارة إلى جمهورية مصر العربية، حيث ألقى كلمة مهمة قدم فيها رؤية واضحة وشاملة للعلاقات العربية الصينية. تطرق خلالها إلى مبادرات تعزيز التعاون وتبادل الدعم في القضايا الجوهرية، مع التركيز على تطوير العلاقات في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية وغيرها. كما قدم رؤيته لحل النزاعات في المنطقة عبر الحوار والتنمية، مؤكدًا أن مفتاح تسوية الخلافات يكمن في تعزيز الحوار وليس في استخدام لغة القوة، وأن الأمن الحقيقي لا يتحقق بعقلية الصفرية أو المواجهة.
هذه الخطوات والتصريحات تعكس التزام الصين ببناء شراكة استراتيجية مع الدول العربية، وتؤكد دورها كشريك داعم للتنمية والاستقرار في المنطقة، في وقت تشهد فيه تحولات جيوسياسية كبيرة.
التحديات
لفت الكاتب إلى أنّ الصين تواجه تحديات دبلوماسية كبيرة خلال فترة تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الدول العربية، حيث تحاول الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع قوى إقليمية أخرى مؤثرة، وخاصة إيران وإسرائيل. وقد لاحظ المراقبون أن الصين، خاصة خلال العشرية الأولى من تعاونها مع الدول العربية، لم تستجب دائمًا للمطالب العربية في بعض القضايا الحساسة، على الرغم من تطور علاقاتها مع إسرائيل في نفس الفترة.
فعلى سبيل المثال، دعت جامعة الدول العربية الصين، كصديقة موثوقة، إلى الانضمام إلى اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط، وذلك لضمان وجود طرف عربي صديق وذي ثقل في هذه المجموعة الدولية. ومع ذلك، لم تستجب الصين لهذا الطلب.
كما فشل الجانب العربي خلال الاجتماع الوزاري الخامس لمنتدى التعاون العربي الصيني، الذي عُقد في تونس عام 2012، في إدراج نص في البيان الختامي يدعو إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية المصنعة في المستوطنات. بالإضافة إلى ذلك، لم توافق الصين على تبني موقف عربي صيني مشترك بشأن قضية القدس الشرقية، والذي كان ينص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وكاد هذا الخلاف أن يعطل عمل الاجتماع الوزاري الرابع للمنتدى في مايو 2010. وقد برر الجانب الصيني موقفه آنذاك بأن قضية القدس هي إحدى القضايا التي يجب أن تُترك لمرحلة الحل النهائي، مؤكدًا أنه لا يرغب في استباق النتائج.
وبدلًا من ذلك، اقترح الصينيون صياغة توافقية تشير إلى دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة واستعادة الحقوق العربية المشروعة، بما في ذلك انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.
من ناحية أخرى، بينما يعرب العرب عن قلقهم من التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، تحاول الصين أن تبتعد عن مثل هذه القضايا الشائكة، وتدعو إلى حل الخلافات بين إيران والدول العربية ذات الصلة عبر الحوار والتفاوض. يعكس هذا الموقف سعي الصين للحفاظ على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف الإقليمية، دون الانحياز بشكل كامل إلى أي منها، مما يضعها في موقف دبلوماسي معقد يتطلب قدرًا كبيرًا من المرونة والحذر.
كما تطرّق الكتاب إلى: “الضغوط الأمريكية المستمرة على بعض الدول العربية لإضعاف علاقاتها مع الصين، أو ما يُعرف بـ “العامل الأمريكي” في العلاقات العربية الصينية، وهو من أبرز التحديات التي واجهت منتدى التعاون العربي الصيني ومجمل العلاقات بين الجانبين. حيث تبدو الولايات المتحدة قلقة ومنزعجة من التطور السريع والمتزايد في العلاقات العربية الصينية، وخاصة العلاقات بين الصين ودول الخليج العربي، والتي شهدت تعاونًا اقتصاديًا واستراتيجيًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة.
تُظهر هذه الضغوط الأمريكية مدى تأثير السياسة الخارجية للولايات المتحدة على ديناميكيات العلاقات الدولية في المنطقة، حيث تسعى واشنطن إلى الحد من توسع النفوذ الصيني في الشرق الأوسط، مما يضع الدول العربية في موقف دقيق يتطلب تحقيق توازن بين علاقاتها مع القوى العالمية الكبرى.”
. التوصيات
اختُتم الكتاب بعدد من المقترحات التي من شأنها ان تساهم في دفع العلاقات الصينية العربية إلى مسارات أكثر تقدما. ومن هذه التوصيات:
ينبغي على الصين أن تشارك تجربتها الناجحة مع الدول العربية في مجالات الزراعة والصناعة، لدعم تطوير قاعدة متينة للأمن الغذائي العربي وتعزيز قطاع الصناعات التصديرية.
يمكن للصين أن تكون شريكًا استراتيجيًا في هذا المشروع التنموي الكبير، على أساس مبدأ المنفعة المتبادلة. كما ينبغي النظر في إقامة آلية واضحة وشاملة للتعاون الثقافي العربي الصيني في إطار منتدى التعاون، وتوقيع مذكرة تفاهم لإطلاق هذه الآلية رسميًا.
بعد مرور 68 عامًا على إقامة العلاقات العربية الصينية، و20 عامًا على تأسيس المنتدى، أصبح من الضروري التفكير في إنشاء مراكز ثقافية عربية في الصين، أو مركز ثقافي عربي واحد، يتم تنظيمه وفقًا لقوانين النشاطات الثقافية في جمهورية الصين الشعبية. ولا ينبغي أن نتردد في تنفيذ هذا الاقتراح، بل يجب المضي قدمًا في تحقيقه كخطوة تعكس عمق العلاقات بين الجانبين.
في العشرية الثالثة للمنتدى، نرى أهمية إنشاء “الصندوق الصيني العربي للتنمية” لدعم الدول العربية الأقل نموًا، حيث يمكن أن يكون هذا الصندوق جزءًا من التزامات الطرفين تجاه التنمية المستدامة. كما ينبغي تشجيع الشركات والمؤسسات العربية والصينية على إنشاء منطقة اقتصادية حرة، بالإضافة إلى تفعيل “المركز الصيني العربي لنقل التكنولوجيا” وإنشاء شبكة متكاملة تغطي الصين وجميع الدول العربية لتسهيل التنسيق والتعاون في مجال نقل التكنولوجيا.
من الملاحظ أن الجانب العربي لا يزال مقصرًا في تقديم الاقتراحات والرؤى لتطوير المنتدى، حيث يبدو وكأنه ينتظر أن يبادر الجانب الصيني بهذه المهمة. وفقًا لتحليل بسيط، لوحظ أن 75% من الاقتراحات المقدمة بعد تأسيس المنتدى جاءت من الجانب الصيني. ومع ذلك، يجب ألا ننسى أن تأسيس المنتدى نفسه جاء بمبادرة عربية.
من الجدير بالذكر أن الأكاديميين والخبراء الصينيين أصبحوا جزءًا أصيلًا من آليات صنع القرار في منتدى التعاون العربي الصيني، حيث تحرص الجهات الصينية المعنية على الاستماع إلى آرائهم ونصائحهم حول تطوير المنتدى. وقد تم إنشاء مركز خاص يعنى بشؤون المنتدى، مما يعكس الاهتمام الكبير من الجانب الصيني. وفي المقابل، نرى ضرورة أن تقوم الجامعة العربية بتشكيل فريق من الخبراء والأكاديميين العرب للمساهمة في تطوير المنتدى وطرح رؤى عربية مبتكرة تعزز مسيرته المستقبلية.
خاتمة
تُشكّل الصين نموذجا جديدا لدولة نهضت رغم الدمار، دمار يحيط بعدة دول في العالم العربي، وقد تكون العلاقات الصينية العربية بمثابة مسار جديد يحمل تلك الدول إلى عالم أقلّ خرابا، وهو ما أكدت عليه توصيات الكتاب.

زر الذهاب إلى الأعلى